شبكة احرار الرافدين المستقلة

منتديات متخصصة بالشأن العراقي والعربي وأحداث الساحة العراقية والعربية وكل مايهم العراق
 
الرئيسيةكشف المستوراليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحبا بكم في منتدياتكم منتديات احرار الرافدين
كم أتمنى أن تتسع صفحات منتدياتنا لقلمكم وما يحمله من عبير مشاعركم
تحياتي وتقديري واحترامي للاخوة والاخوات واهلا وسهلا بكم
 
مع تحياتي وتقديري 

ارجو ان يكون سعيكم الى خدمة الامة العربية وقضاياها المصيرية والعراق الجريح

مطلوب مشرفيين على أدارة الموقع
مركز تحميل الصور

شاطر | 
 

 درس عظيم في الشهامة العراقية: شيخ عشيرة أصيل يسحق معسكراً للقوات البريطانية في 1918، من أجل واوي (ثعلب) قام الانجليز بسرقته..!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الآعلامي راهب صالح
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 411
نقاط : 1223
تاريخ التسجيل : 10/07/2011

مُساهمةموضوع: درس عظيم في الشهامة العراقية: شيخ عشيرة أصيل يسحق معسكراً للقوات البريطانية في 1918، من أجل واوي (ثعلب) قام الانجليز بسرقته..!    السبت 24 سبتمبر 2011, 12:09 am


درس عظيم في الشهامة العراقية: شيخ عشيرة أصيل يسحق معسكراً للقوات البريطانية في 1918، من أجل واوي (ثعلب) قام الانجليز بسرقته..!
2011-08-19 :: قصة من التراث العراقي الأصيل ::


عدد القراء 1747





عندما دخل الأنكليز العراق عام 1918 بعد أن دحروا العثمانيين وأخرجوهم من منطقة الفرات الأوسط، قرروا أنشاء معسكر لهم في هذه المنطقة. وبالفعل نفذوا ذلك وكان مكان المعسكر يقع ضمن مناطق نفوذ أحد مشايخ الفرات الأوسط آنذاك وهو الشيخ گاصد.

ولم يكن لهذا المعسكر واجب يذكر فكل شيء هادئ جداً في المنطقة، وكان العثمانيون قد غادروا العراق نهائياً. ولم يكن لدى الضباط والجنود أي واجبات، وكان لديهم الكثير من الوقت، فقرروا صيد الثعالب (الواوية) وهي هواية محببة لدى فئة كبار العسكريين البريطانيين.

وفي أحد المرات قامت مجموعة من ضباط هذا المعسكر بمطاردة ثعلب داخل عمق مناطق بساتين الشيخ گاصد. تمت محاصرة هذا الثعلب وكان جميل الشكل فقرروا أسره وشحنه إلى بريطانيا للمباهاة.

وتشاء الصدف أن يشهد الحادثة أحد الرعيان، وكان قبيح المنظر أعوراً وأعرج وقصير القامة. ولم يتكلم هذا الراعي بأية كلمة في حينها لكنه أمتعض امتعاضاً شديداً. وحالما غادر البريطانيون البستان جمع الخراف على عجل وتوجه إلى مضيف الشيخ.

دخل الراعي المضيف وكان الشيخ جالس مع رجاله وربعة من العربان، ثم قام برمي عقاله على حصيرة المضيف وأخذ يهوس (يرتجز) بالعامية العراقية (مع الشرح بالفصيح لمن لا يفهمونها):

واوينا ياگاصـد شنهو السبب كضـة
• (ثعلبنا ياكاصد لماذا أمسكوه)
تراچيّة ذهـب والطـوگ من فضـة
• (آذانه كالذهب ورقبته كالفضة.. أي ثعلبنا عزيز وغالي)
چم صـوجر بصـوجر بالسدر عضة
• (أي كم جندي بريطاني soldier عضه في صدره)
ميســـور إل لنـده يـودونـة ؟
• (أي مأسورا الى لندن يأخذونه)

عندئذ ساد المضيف الهرج والمرج من شدة وقع هذا الكلام عليهم، شلون (الواوي) يروح أسير إلى لندن..؟!! فصاح الشيخ گاصد على أتباعه: تفگكم أخوتي .... تفگكم أخوتي ... (اي هلموا الى بنادقكم)..

وجمع الشيخ گاصد مجموعة كبيرة من المسلحين ببنادق الكجك جبلي القصيرة والتي تستخدم في الهجمات الالتحامية وتوجه والى المعسكر البريطاني. وفي هجوم خاطف دخلوا المعسكر الغير مستعد وفتكوا بكل الجنود البريطانيين الموجودين فيه. وبحثوا مطولاً عن (الواوي) ولكن بدون جدوى ولم يكن له أثر فعاد الشيخ گاصد مع رجاله إلى ديارهم وهو يشتاط غضبا..!

أما البريطانيون فقد صعقتهم المفاجأة، فهذا عمل عسكري تكتيكي لا سابقة له في تاريخ الحرب العالمية الأولى وما قبلها. وربما أخذ الألمان من الشيخ گاصد فكرة الحرب الخاطفة..! وبدأ البريطانيون تحقيقاتهم وتحرياتهم وشخصوا قائد المقاتلين وتحسبوا لكل ما يمكن أن يكون أسوأ من ذلك، واعتبروه اهانة لا يمكن غض النظر عنها لملكتهم المعظمة وللتاج البريطاني .. وتوصلوا إلى حل أوله قطع رأس الشيخ گاصد ولن ينتهي إلا باجتثاث رجولة كل رجاله الذين شاركوه في الهجوم لكي يكون عبرة لغيره.

فطلبوا من الشيخ گاصد أن يتوجه لمقر المندوب السامي البريطاني في بغداد للتفاوض والغرض الحقيقي الإنفراد به وأسره لغرض تنفيذ الحكم بإعدامه، ولكن رفض الشيخ گاصد هذا الطلب وقال ما معناه (اللي يريد يحجي وياي يتفضل عندي بالمضيف وهو آمن على الرحب والسعة).

عندئذ فكر المندوب السامي بحل خبيث وماكر، وأرسل للشيخ بطلب موافاته عند القطار الذي سيتوقف في أقرب محطة من مقر الشيخ گاصد، وفي ضميره أن يأسره في القطار ويتوجه به إلى بغداد حيث يعدمه هناك. وافق الشيخ گاصد وتوجه إلى المحطة.

ولكن عندما وصل القطار إلى المحطة كانت تحوط القطار من جميع الجهات تفّاگة (مقاتلو) العشاير والربحر من الرجال والعكل والسلاح من عشائر الفرات الأوسط . وكان القطار يبدو مثل القارب الصغير وسط بحر من الرجال المسلحين.

المندوب السامي البريطاني كان متخوفا جدا وهو يظن أن الشيخ گاصد ينوي الفتك به كما فتك بجنوده (كلمن يشوف الناس بعين طبعه)، ولكن الشيخ گاصد لم يكن يضمر الغدر، وما هي من طباع العربي الأصيل، فصعد إلى القطار وكان لبقاً ودبلوماسياً في حديثه مع المندوب السامي، وحاول بحلاوة المنطق إن يعيد (الواوي) إلى موطنه. وهنا اقترح المندوب السامي طلب جزية لقاء الجنود الذين قتلوا في المعسكر البريطاني، فهو لم يكن يصدق مطلقاً أن هذا العمل العسكري المرعب هو لإطلاق سراح الواوي. وحاول أن يكون حاداً مع الشيخ بكل عنجهية واستعلاء فكتوري على طلب مبلغ يكسر الظهر.

أدرك الشيخ گاصد أن لا جدوى من الكلام مع المندوب السامي البريطاني، فقال له إنني لست صاحب القرار في ذلك ولكني سأنقل رغبتك بكل أمانة لأخوتي وأنا سأطيعهم فيما يقررون. وخرج الشيخ من القطار ولم يجرؤ أحد على إيقافه.

فخاطب الشيخ گاصد جموع المحاربين المحيطين بالقطار قائلاً بطريقة يفهمونها بقصد استفزازهم على البريطانيين:
• الصاحب يريد دن (جزية تعويضية) والواوي باقي يمهم شتكولون أخوتي؟؟؟

هنا جن جنون المحاربين من هذا الطلب وظلوا يهوسون ببنادقهم رافقتها أطلاقات نارية في الهواء وهم يرتجزون:
- دن ما ننطي وهد واوينا
- دن ما ننطي وهد واوينا
- دن ما ننطي وهد واوينا
* (أي جزية لا نعطي وأطلقوا سراح ثعلبنا)..

ارتعدت فرائص المندوب السامي ومن معه من المرافقين والحرس وظنوا أن الهلاك المحتم مصيرهم، فأشار عليه أحد مرافقيه أن يغض النظر عن موضوع الجزية، وأن يعد الشيخ بإطلاق سراح الواوي بأسرع وقت. فقال المندوب السامي (ومن أين آتي لهم بالثعلب) ؟ فقال له من معه (إجلب اي ثعلب من أي مكان وأعطه لهم لكي يرضوا وينصرفوا)..!

عندئذ أبرق المندوب السامي إلى بغداد بإرسال (واوي) شلون ماكان وبأسرع ما يمكن، وبالفعل تم تسليم الواوي لهذه العشيرة..

وهكذا عاد الواوي الأغبر إلى دياره بزفة عظيمة من هوسات المقاتلين الذين أسعدتهم عودته، ولم يسبق أن حظي بهذه الزفة أي واوي في تاريخ العالم القديم أو الحديث. كذلك عاد الشيخ گاصد فرحاً ومسروراً بعودة الواوي العزيز والغالي والذي من أجله سقط العشرات من الجنود البريطانيين مضرجين برصاص العشاير فداء له.

من ناحية أخرى عاد المندوب السامي مع مرافقيه إلى بغداد غير مصدقين بنجاتهم من ناحية، وكيف أن أرواحهم كانت على المحك وإنها توقفت على (واوي) أغبر واحد، وما أكثر الواوية في العراق وبريطانيا العظمى.

والعبرة من هذه الحادثة والدرس البليغ هو أن من يعتز بأبناء بلده جميعاً حتى لو كانوا (واوية) فإنه سوف يكون منيعا على الأعداء، ولن يتمكن أحد من إهانة وإيذاء أبناء ذلك البلد مطلقاً. لقد عرفها الشيخ گاصد قبل تسعين عاماً.. فهل عرفناها نحن؟؟؟؟


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://raheb-iraq.yoo7.com
 
درس عظيم في الشهامة العراقية: شيخ عشيرة أصيل يسحق معسكراً للقوات البريطانية في 1918، من أجل واوي (ثعلب) قام الانجليز بسرقته..!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة احرار الرافدين المستقلة :: منتدى الاعلاميين-
انتقل الى: