شبكة احرار الرافدين المستقلة

منتديات متخصصة بالشأن العراقي والعربي وأحداث الساحة العراقية والعربية وكل مايهم العراق
 
الرئيسيةكشف المستوراليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحبا بكم في منتدياتكم منتديات احرار الرافدين
كم أتمنى أن تتسع صفحات منتدياتنا لقلمكم وما يحمله من عبير مشاعركم
تحياتي وتقديري واحترامي للاخوة والاخوات واهلا وسهلا بكم
 
مع تحياتي وتقديري 

ارجو ان يكون سعيكم الى خدمة الامة العربية وقضاياها المصيرية والعراق الجريح

مطلوب مشرفيين على أدارة الموقع
مركز تحميل الصور

شاطر | 
 

 المالكي وبيع ما لا يملك/ د. أحمد البغداديّ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الرقيب السياسي
الرقيب السياسي
الرقيب السياسي
avatar

عدد المساهمات : 141
نقاط : 421
تاريخ التسجيل : 08/07/2012

مُساهمةموضوع: المالكي وبيع ما لا يملك/ د. أحمد البغداديّ   الأحد 06 يناير 2013, 7:58 pm


إذا كان لكل واحد نصيب من اسمه، فيبدو أن (المالكي) أحسن صنعاً باختياره هذا الاسم ليملك الجمل بما حمل، ويأخذ الكعكة العراقية كلها بحسب تعبيرات السياسيين، هذا إذا علمنا بأن المالكي اسم جاء متأخراً




فهذا الرجل لما جاء للعراق كان اسمه: (جواد كامل العلي)، واسمه الحقيقي هو: (نوري كامل محمد حسن)، وقبل الاحتلال في إيران كان اسمه: (السّيد محسني)، وفي سوريا كان معروف بـ(أبو إسراء)، وبعد الاحتلال وحتى 2006م معروف لدى الكل بـ(جواد)، وبعد إعلانه رئيساً للوزراء تسمى بـ(نوري المالكي)، وهو في الحقيقة ليس له من اسمه شيء، فأما (نوري) فلا ترى النور في وجهه، وأيامه سوداء مظلمة في ظل حكمه الوراف، وليس بـ(جواد) إلا على نفسه وحزبه، ولا بـ(كامل) إلا في شكله -والحمد لله على تمام الخلقة- ولا بـ(حسن) في تصرفاته، ولا بـ(مالكي) فهو مغتصب للحكم أهداه له أسياده، وأنى له أن يملك الأحرار والحرائر وأرض السواد الطاهرة، وأنى له أن يملك هذه الملايين الغاضبة عليه وعلى أفعاله الشنيعة، فالشعب يريد إسقاطه، والسياسيون يريدون إسقاطه، والدول المجاورة والإقليمية عدا (....) يريدون إسقاطه، والمرجع الفلاني يريد إسقاطه، والمعتصمون يريدون إسقاطه، فمن بقي إذن يريد حكمه؟

لقد تطلب المنطق السياسي (السلمي) في ساحات الكرامة في محافظات العراق ومدنه الثائرة أن تتقدم بمطالب لـ(المالكي)، بوصفه رئيساً للوزراء مفروضاً على العراقيين ومنتخباً بالتزوير على حساب القائمة العراقية، فضلاً عن تمثيله لنصف الشعب العراقي الذي تورّط بالذهاب إلى صناديق الاقتراع، فكانت المطالب تخصه وتخص حكومته، وهي الحكومة الخامسة للاحتلال الأمريكي العسكري-السياسي على العراق، وهذه المطالب تضفي بعض الشرعية لـ(المالكي)، وتجعله يصدق نفسه بأنه رئيساً للوزراء وقائداً عاماً للقوات المسلحة العراقية، وهذا ما يجب أن ينتبه إليه المعتصمون والمتظاهرون والمعارضون والرافضون للاحتلال ومشاريعه السياسية بأن لا ننسى من هو (المالكي) حتى نخاطبه على أنه الحاكم في العراق، ونستشهد بحديث النصيحة لأئمة المسلمين، ونعنون خطابنا ومطالبنا إلى دولة رئيس الوزراء، فنحن محاسبون دنيا وآخرة على ملافظنا، فصحيح أن (المالكي) لم يأت على ظهر الدبابات الأمريكية، لكنه استفاد من مجيئهم، وركب معهم لاحقاً.

ولما وصلت مطالب الشعب إليه، جعل الكرة في ملعب غيره، فبدأ يصنّف المطالب، هذه تخص البرلمان، وتلك تخص مجالس المحافظات، ومطالب تخص القضاء، وهكذا، وهذا حقّه ومستحقه من الواقع، فهو لا يملك شيئاً، وليس بيده أمر، كل أوامره لا تتعدى حدود المنطقة الخضراء، وكل سيطرته على مكتبه الخاص، فهو مدير مكتب ناجح أكثر منه رئيس وزراء قابع تحت الأرض حقيقة لا مجازاً، فقد حدثني من التقى به مؤخراً قبل الاعتصامات بأنه وصل المنطقة الخضراء الساعة التاسعة صباحاً، وتمت مقابلته للمالكي الساعة السادسة مساءً، كل هذا الوقت ما بين صعود سيارة إلى أخرى، ومن حافلة جماعية إلى سيارات خاصة، ومن الطرق الرئيسة إلى طرق فرعية وثانوية وثالثوية، ومن ظهر الأرض إلى أنفاق وممرات وسراديب ومقابع، ومن مبنى إلى مبنى، ومن تفتيش إلى آخر وآخر وآخر، وأخيراً التشرف بلقائه عن بُعد، حيث لا مصافحة ولا تقرب، وإنما الجلوس في مؤخر القاعة وهو في أولها، هذا كله إذا علمنا بأن (المالكي) هو من طلب مقابلة هؤلاء الضيوف، وجاءوا إليه تلبية لدعوته الكريمة بهذه الحفاوة والاهتمام.

نعود إلى ما يملكه (المالكي)، فلقد شعر المعتصمون والمتظاهرون في العراق كله بأن مطالبهم قد وجهوها بطريق الخطأ إلى (المالكي)، فهذا ليس له من الأمر شيء، فكانت المطالب فيها رجع الصدى إلى ساحات الكرامة والعز في العراق العظيم، وبعد يوم وليلة من إعلان المطالب رسمياً تنبه الثوار والشباب إلى هذه النقطة الحساسة، فرفعوا سقف مطالبهم إلى الأعلى: وهو (إسقاط المالكي وحكومته)، وليس مطالبته، وهذا تغيير جوهري في فقه الاعتصام، وتطور ميداني نحو رفض العملية السياسية التي رسمها الاحتلال، ومن علامات هذا الصحو السياسي لدى الشباب أنهم رفضوا أن تسيس المظاهرات، وطردوا السياسيين من ساحات الكرامة والشرف والعز، ومن رضوا بحضوره منهم فقد صرّحوا بأن وجوده بصفة وطنيته العراقية لا بسبب منصبه السياسي، كل ذلك لما شعروا أن (المالكي) لا يملك من مطالبهم شيئاً، فبدأ يسّوف ويماطل ويعلّق على شماعة الآخرين، فقاسوه على المسألة الفقهية الشهيرة وهي: (بيع ما لا يملك) وهو من أنواع البيوع المحرمة في فقه المعاملات الشرعية، وهذا إثم مع الآثام الأخرى يلحق (المالكي) وهو في قبره.

وحتى يغطي (المالكي) على فشله الذريع، وعلى فقاعته السياسية والهالة التي يعيش بها من الصناعة الأمريكية-الإيرانية بدأ بالربكة في كلامه، والارتجاف في نفسه وبدنه، والتجاوز بألفاظه، والافتراء على الناس والتبلي عليهم، وهو الكذاب الأشر، ووعد الناس بإصالاحات، ومتابعات، وانتخابات مبكرة، كما وعدهم من قبل ولم يوف، وأشهرها كذبة الـ(100) يوم، وغيرها، واستغل الورقة الدينية الظاهر طابعها في هذه المظاهرات الجماهيرية فالتقى برجال دين موالين له، في حين رفض علماء دين آخرون مقابلته وزيارته واللقاء به.

ثم حتى لا نظلم (المالكي) ونكون منصفين بمسألة إلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وقانون المساءلة والعدالة، فنقول هذا أيضاً مما لا يمكله (المالكي) حتى يغيره، فهذا قانون بريمر لكي لا ننسى، ولكي لا ننسى أيضاً أن المالكي كان في وقته عضواً بارزاً في صياغة الدستور، فهو الذي ثبّت هذه المادة وأقرها، وهو أيضاً جعل الدستور ساكتاً عن موضوع تجديد مدة رئيس الوزراء لأكثر من مرة، والسكوت علامة الرضا، والآن قد استفاد منها في تحضيراته لولاية ثالثة، ولا ننسى أخيراً أن هذا القانون (الدستور) هو سيئة من سيئات طارق الهاشمي ممثلاً عن بعض الحزب الإسلامي الذي كان جزاؤه معجلاً في الدنيا بعقوبة من (المالكي) يتجرع مرارتها إلى يومنا هذا.

ومن الخطأ الجسيم المرحلي أن ننتظر قرارات مجلس النواب والبرلمان العراقي، لأن المالكي قد جربناه من قبل عنيداً متصلباً في تنفيذ قرارات هذا المجلس البرلماني، وله ثأثيرات ظاهرة في السلطة القضائية والتنفيذية، فكيف ينتظر العراقيون الخير المعهود من هذا الوضع المشين، في حين أن المالكي بالمقابل مرّر مشاريع وقوانين عبر قبة البرلمان تحقيقاً لمصالحه، والبرلمانيون شهداء على ذلك.

ومن وعي المتظاهرين أيضاً أنهم كانوا بالمرصاد لكل التوقعات التي من الممكن أن تصدر من (المالكي)، من خلال التعليمات في ساحات العز والكرامة بمنع استخدام الشعارات الطائفية، وقد حدثني بعض المتظاهرين أنه أتى بلافتة تدعم فكرة الإقليم السني فمنعوه من حملها في المظاهرات، وسمحوا برفع الشعارات العامة والوطنية التي تجمع ولا تفرّق، ورحّب المتظاهرون أيما ترحيب بالوفود التي قدمت من جنوب العراق ومن شماله، وشارك المعتصمون في الأنبار أربعينية الحسين عليه السلام، ورفع في مدينة الرمادي علم كردستان، ثم إن المعتصمين نسوا أو تناسوا الأمر الذي خرجوا من أجله وهو موضوع حماية رافع العيساوي، واهتموا بما هو أكبر منه وأولى وهو موضوع الوضع العراقي المتردي في ظل هذه الحكم المتعسف الدكتاتوري، وهذا هو سبب تحول الاعتصامات إلى مدن أخرى في العراق كله، وإلا لكانت حبيسة الفلوجة فقط مراعاة لمنطقة العيساوي مثلاً.

أخيراً أقول لقد شعر شركاء (المالكي) في العملية السياسية وغرماؤه أيضاً بأن (الملك) لا يبد أن يعود لأصحابه، ومنهم التيار الصدري مثلاً في تصريحاته بشأن الربيع العراقي، واستبشار الكرد فرحاً بهذه الاعتصامات ما دامت أنها ضد المالكي، وحضور بعض القائمة العراقية إلى الساحات الميدانية، كل ذلك لأن هؤلاء جميعاً وغيرهم يريدون حقهم في هذا (الملك) وهو العملية السياسية التي يطمعون بها، ولكن شعور الشباب في الساحات الاعتصامية هو شعور مختلف تماماً فهو يريدون إرجاع (الملك) -العراق- للعراقيين، من أبنائه الشرفاء الوطنيين الغيورين، فشتان ما بين الانتظارين، وإنَّ غداً لنظاره قريب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المالكي وبيع ما لا يملك/ د. أحمد البغداديّ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة احرار الرافدين المستقلة :: الرقيب السياسي-
انتقل الى: