شبكة احرار الرافدين المستقلة

منتديات متخصصة بالشأن العراقي والعربي وأحداث الساحة العراقية والعربية وكل مايهم العراق
 
الرئيسيةكشف المستوراليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحبا بكم في منتدياتكم منتديات احرار الرافدين
كم أتمنى أن تتسع صفحات منتدياتنا لقلمكم وما يحمله من عبير مشاعركم
تحياتي وتقديري واحترامي للاخوة والاخوات واهلا وسهلا بكم
 
مع تحياتي وتقديري 

ارجو ان يكون سعيكم الى خدمة الامة العربية وقضاياها المصيرية والعراق الجريح

مطلوب مشرفيين على أدارة الموقع
مركز تحميل الصور

شاطر | 
 

 معركة دارت قبل قرنين تُـوَحـد السويسريين وتُفرِّقهم في الوقت ذاته

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور عدنان العبادي

avatar

عدد المساهمات : 21
نقاط : 69
تاريخ التسجيل : 11/11/2012

مُساهمةموضوع: معركة دارت قبل قرنين تُـوَحـد السويسريين وتُفرِّقهم في الوقت ذاته   الأحد 02 ديسمبر 2012, 12:28 pm




معركة دارت قبل قرنين تُـوَحـد السويسريين وتُفرِّقهم في الوقت ذاته







جيش نابليون الجرار لدى انسحابه من روسيا عبر نهر "بيريزينا" من 26 إلى 28 نوفمبر 1812


كان يُفتَرَض أن تكون حملةً عسكريةً سهلة لا تستغرق سوى أسابيع ثلاثة.
ففي شهر يونيو من عام 1812 قاد نابليون بونابارت الأول جيشاً جراراً يَزيد
عن نصف مليون رجل مُتوجهاً الى روسيا.




ولكن، وبحلول نهاية العام، لم يَعبُر الحدود في رحلة العودة سوى أقل من خمسة بالمائة من بقايا تلك القوة الهائلة.



ومن بين 9000 جندي سويسري شاركوا في هذه الحملة العسكرية - بِموجَب
إلتزامات فرضتها المعاهدة المُبرمة بين فرنسا وسويسرا في ذلك الوقت - لم
يَعُد سوى 400 جندي إلى الكنفدرالية ليروي ما حدث.

لم يَتَخَلَّل
هذه الحَملة سوى القليل من المعارك الضارية، و كان الجوع والبَرد والمَرَض
الأسباب الرئيسية وراء هلاك العديد من الجنود، بالإضافة الى هجمات حرب
العصابات الروسية.

ولكن معركة بيريزينا (نسبة الى النهر الذي يحمل
نفس الإسم) التي دارت رَحاها على مدى ثلاثة أيام في روسيا البيضاء الحديثة،
والتي ساعد فيها 1300 جندي سويسري على التصدّي للجيش الروسي ريثما
يَستَكْمل الجيش الفرنسي المُتراجع عبور النهر، تعَمَقَت في الوجدان
السويسري. ولم يَنجُ من تلك المعركة سوى 300 جندي.

وفي الخطاب الذي
ألقاه لدى الإحتفال بالعيد الوطني السويسري لهذا العام (يوم 1 أغسطس
2012)، استغل أولي ماورر وزير الدفاع وعضو حزب الشعب (يمين شعبوي) المناسبة
لِيُحَذّر مما أسماه بِمحاولات الإتحاد الأوروبي الرامية "لإخضاع سويسرا
الى سلطته القضائية".

وأوضَح الوزير ماورَر بأن الجيش السويسري قد
أجبِرَ على الدخول في حروب نابليون بسبب "إفتتان النخبة السياسية
السويسرية" في تسعينيات القرن الثامن عشر بالأفكار الجديدة القادمة من
فرنسا الثورية. وحسب كلماته: "لقد آمنوا بعصرٍ ذهبي جديد. و بالنسبة لهم،
كان موطنهم (سويسرا) صغيراً جداً، و ضئيلاً جداً، وقديماً وتقليدياً جداً".
وفي مواجهة مَطالب مُهينة أكثر فأكثر، إعتقد هؤلاء الساسة بأنهم "يستطيعون
إرضاء الجانب الآخر عن طريق إستسلامهم. وهكذا، قاموا بالتضحية بسيادة
البلاد خطوة بعد أخرى"، على حد قوله.

في هذا السياق، صرح المؤرخ
آلان جاك توماري من فريبورغ لـ swissinfo.ch، بأن خطاب وزير الدفاع قد
"أثار غضبه". وأضاف توماري المُختَص بهذا الحَقبة التاريخية، والذي ألَّف
كتاباً حول معركة بيريزينا والحملة العسكرية لعام 1812 أنه "في الواقع، كان
السويسريون يُديرون أمورهم بشكلٍ جيد جداً. ولم يكن نابليون قادراً على
فَرض كل ما يُريد على سويسرا. ومن غير المُمكن القول بأن سويسرا كانت
تابعاً لفرنسا - إلا بالقدَر نفسه الذي كانت عليه جميع الدول الأخرى
الواقعة على مقرُبة من الإمبراطورية الفرنسية".


هوية جديدة



مع ذلك، وكما تعكس وقائع الأمور في الكنفدرالية، فإنَّ إستخدام معركة
بيريزينا لأغراض سياسية ليس بالأمر الجديد. وفي حواراتهم مع swissinfo.ch،
إتفق جميع المؤرخين على أهمية دور هذه المعركة في ترسيخ الهوية السويسرية
وقت الإضطرابات.

لا بد من التذكير بأن الغزو الفرنسي لسويسرا في
عام 1798 قد قَلَبَ الأوضاع في الكنفدرالية القديمة رأسا على عقب. فحتى ذلك
الحين، كانت سويسرا مؤلفة من 13 كانتوناً - جميعها ناطقة بالألمانية -
تُسيطر على رُقعة شاسعة من البلاد باعتبارها "مناطق خاضعة للإدارة المشتركة
لهذه الكانتونات". وبعد فشل محاولات أولية لإقامة حكومة مركزية، شكل
"قانون الوساطة / الوصاية"، الذي أصدره نابليون في عام 1803 دولةَ سويسرا
الجديدة المؤلفة من تسعة عشر (19) كانتوناً، ومُنِحَت هذه المناطق حُقوقاً
متساوية مع حُكامها السابقين.

ومثلما أوضح تورناري، فقد "أبرزت
معركة بيريزينا إمكانية السويسريين على القتال معاً على قدم المساواة، وعلى
عَدَم تفَوق الناطقين بالألمانية على أولئك المُتحدثين بالفرنسية،
وبإمكانية أخذ رجال التيتشينو (الناطقين بالإيطالية) على مَحمَل الجِدّ، و
بِقُدرَةِ هؤلاء التامة على القتال".

من جهته، يتفق المؤرخ داميانو
روبياني، أحد مؤلفي كتاب Milizie Bleniesi، (ميليشيات بلينييَزي - نسبة
الى منطقة وادي بلينيو في كانتون تتشينو) الذي صَدَرَ بمناسبة مرور الذكرى
المائوية الثانية على هذه المعركة، مع وجهة نظر تورناري. فقد ظلت قصة معركة
بيريزينا حَيّة في أذهان سكان ثلاثة قرى من وادي بلينيو بشكل خاص، حيث
يُحيي رجالها هذه الذكرى كل سنة من خلال إستعراض يرتدون خلاله الملابس
التقليدية، ويجوبون فيه الشوارع على صوت قرع الطبول، في مزيجٍ من الإحتفال
الديني و العسكري.

وكما قال روبياني لـ swissinfo.ch: "في السابق،
لم تملك منطقة تيتشينو جيشاً عندما كان السويسريون يحكمونها. والآن بدأ
الناس يتعرفون على مُتعة إرتداء الزي العسكري وإطلاق الأسلحة النارية.
ويرتبط هذا الإحتفال بالتأكيد بتأسيس كانتون تيتشينو في عام 1803 وإنضمامه
الى الإتحاد السويسري كعضوٍ (كانتون كامل)".

من جهته، ينظر يورغ
شتوسي- لاوتينبيرغ مدير المكتبة الفدرالية العسكرية (الذي يؤمن بقوة أن
الغزو الفرنسي قد أضَر بعملية الإصلاح في سويسرا بدلاً من دفعها إلى
الأمام، كما يجادل العديد من المؤرخين) إلى معركة بيريزينا كقوةٍ مُوحِّدة
لسويسرا.

وحسب رأيه فإن معركة بيريزينا "كانت أوَّل حدثٍ واجهه
التشكيل الجديد للكانتونات التسعة عشر( 19)،عندما أثبتوا قُدرتهم على العمل
معاً. وهذا ما كان مطلوباً الضبط: عمل بطولي حديث لإثبات قابلية سويسرا
على إعادة تأسيس استقلالها من الناحية العسكرية أيضا".

و يضيف مدير
المكتبة الفدرالية العسكرية انه "يمكن أن يكون للناس تفسيرات مُختلفة جداً
حول التاريخ السويسري. مع ذلك، فالجميع متفقون على أهمية معركة بيريزينا.
لقد عكس عام 1812 عملاً سويسرياً بطولياً، ولكنه عَنى في نفس الوقت نهاية
سلطة نابليون. ومن جهتهم، أراد المحافظون رؤية تقليصٍ لنفوذ الإمبراطور
الفرنسي. أمّا البونابارتيين فكان بإمكانهم دائماً التمسُك بحقيقة أنَّ
الناس قد حاربوا من أجل نابليون. وكان يُمكن رؤية تفسيرات مختلفة
للفئات السياسية الرئيسية حول نفس المعركة".


استغلال القصة



كذلك، فقد أعطيَت تفسيرات مُختلفة في أوقات مُختلفة. وأصبحت أغنية
بيريزينا - التي غناها على ما يبدو أحد الجنود المشاركين في المعركة -
تَحظى بِشعبية في مطلع القرنين التاسع عشر والعشرين، في الوقت الذي كانت
فيه سويسرا تدفع بسياسة ثقافية وطنية، من خلال تنظيم أحداث بارزة كالمعارض
الوطنية، وإنشاء المتحف الوطني.

وخلال الحربين الكونيتين، استذكر
السويسريون معركة بيريزينا، ليس أقلها بعد غزو هتلر لروسيا في عام 1941.
وكما يقول شتوسي: "لقد قدمت الحرب العالمية الثانية مثالاً موازٍياً واضحاً
جداً مع تَحجيم نفوذ هتلر"، وأضاف أن "هذا الشعور أعطى حياةً جديدة
للأسطورة القديمة بالتاكيد، ولكن الأسطورة تعود الى عام 1812".

في
السياق ذاته، يقول ستيفانو غيديمان المؤلف المشارك في كتاب "ميليشيات
بلينييزي" بأنه أثناء إطلاعه على كتبٍ أعادت النظر بِمَصادر معاصرة حول
حملة عام 1812، اكتشف بأن "البَعض كان يملك أجندته الخاصة" ,اضاف
قائلا: "خلال الحربين العالميتين، كانت هنالك العديد من المنشورات التي لم
تقدم الأحداث بشكل دقيق مائة بالمائة (100%). لقد أُخفيَت بعض الجوانب، في
حين تم تسليط الضوء على البعض الآخر".


تأثير شخصي



لا مفرّ من القول بأن تأثير معركة بيريزينا لم يكن ملموساً على المستوى
السياسي فقط. وكما قال تورناري: "لقد كانت مأساة كُلّية. ولم يكتشف أحد على
الإطلاق ما الذي حدث للعديد من الجنود. ولم يُتَح لعوائلهم الحُزن عليهم
بالشكل المناسب".

ولا يرتبط الأمر بعدَم تعاطف السلطات المُختصة
ذلك الوقت، ولكنه يعود إلى حالة الفوضى التي رافقت تراجُع الجيش، وهو
ما جعل متابعة الأحداث أمراً مستحيلاً - أضف الى ذلك سقوط الجنود الجرحى
وسجلات الجيش بأيدي العدو.

ومثلما اكتشف تورناري، كان للمأساة
الإنسانية آثارها العملية أيضاً، حيث يقول: "عند إطلاعي على السجلات
الموجودة في مدينة فريبورغ، وجدت أشخاصاً كانوا يسألون عن هذا الشخص أو
ذاك، ولفترة تمتد حتى أربعينيات القرن التاسع عشر، بسبب الحاجة الى تسوية
إرثٍ ما. وحيث أن هؤلاء الجنود كانوا قد اختفوا، فإنَّهم لم يُسَجَّلوا
رَسمياً في عِداد الأموات".

أخيرا، وبعد كل ما سبق، فلا عجب أن دخلت كلمة "بيريزينا" إلى اللغة الفرنسية كمُصطلح يشير إلى حدوث "كارثة كلّية".



جوليا سلاتر- swissinfo.ch








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معركة دارت قبل قرنين تُـوَحـد السويسريين وتُفرِّقهم في الوقت ذاته
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة احرار الرافدين المستقلة :: الناشط الدكتور عدنان العبادي-
انتقل الى: