شبكة احرار الرافدين المستقلة

منتديات متخصصة بالشأن العراقي والعربي وأحداث الساحة العراقية والعربية وكل مايهم العراق
 
الرئيسيةكشف المستوراليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحبا بكم في منتدياتكم منتديات احرار الرافدين
كم أتمنى أن تتسع صفحات منتدياتنا لقلمكم وما يحمله من عبير مشاعركم
تحياتي وتقديري واحترامي للاخوة والاخوات واهلا وسهلا بكم
 
مع تحياتي وتقديري 

ارجو ان يكون سعيكم الى خدمة الامة العربية وقضاياها المصيرية والعراق الجريح

مطلوب مشرفيين على أدارة الموقع
مركز تحميل الصور

شاطر | 
 

 جريمة النخيب طريقة الجاهلية الجهلاء والضلالة العمياء، جاء المغيرون بمن يراد إلباسهم ثوب التهمة دون تحقيق،

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الآعلامي راهب صالح
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 411
نقاط : 1223
تاريخ التسجيل : 10/07/2011

مُساهمةموضوع: جريمة النخيب طريقة الجاهلية الجهلاء والضلالة العمياء، جاء المغيرون بمن يراد إلباسهم ثوب التهمة دون تحقيق،    الخميس 22 سبتمبر 2011, 12:36 am


من يراقب سلوك الحكومة هذه الأيام، لا يحتاج إلى جهد كبير ليكتشف أن الصراعات السياسية التي تعيشها أطراف العملية السياسية تشعبت بحيث لا يعرف أحد منها، من هو الحليف ومن هو الخصم ومن هو العدو، فالمشهد في غاية التقلب من التحالف المتين إلى العداء الشديد من دون سبب أو سابق إنذار، مما عقّد كثيرا من مهمات مراقبي المشهد السياسي العراقي في قدرتهم على التكهن بالخطوة التالية، والصراعات بدأت تتسلل إلى صوف المقربين جدا من مركز صنع القرار، إن كان هناك قرار يصنع في العراق أصلا.

فدوامة العنف باشرت دورانها بقوة استثنائية وكان الموت يتقافز بسرعة هائلة كأنه إعصار يأتي على كل ما يمر عليه، وكأن هناك أياد خفية تريد عودة حالة الاحتراب الطائفي التي شهدها العراق عامي 2006 و2007، إلى المجتمع ولكن بقوة تصميم منهجي، تستفيد من إخفاقات الماضي وتتدارس الأسباب التي أدت إلى إفلات البعض من ويلاتها السابقة، فالمطلوب الآن هو تصفية حسابات نهائية إن أتيحت الفرصة لمثل هذا الحمام الجديد من الدم.

من يخطط للجولة الجديدة من القتل، هم أولئك الذين يكثرون من الحديث عن نزع فتيل الفتن الطائفية والعرقية والمناطقية والمدائنية، ويمسكون بكلتا يديهم ملفات كثيرة ومتنوعة ومتشعبة ويريدون إضافة المزيد إليها، والذين يحاولون التمدد على حساب الآخرين من الذين ركبوا معهم في السفينة ويريدون تحويلهم إلى شهود زور في محكمة التاريخ الذي تلفق القضايا فيه بلا وجع قلب، ويبدو أنهم في سباق مع الزمن بل ومع أنفسهم، في الاستئثار بموجودات كنز عثروا عليه بمحض الصدفة في صحراء نائية خشية من وصول شركاء جدد.

هم أنفسهم الذين يمسكون بالملف الأمني وأخواته والملفات الاقتصادية وما جاورها، وبالتالي فإنهم يظنون أن خاصية التوسع الأفقي هذه، يمكن أن تعطيهم فرصة التحكم بمقادير البلاد والعباد وإفلات من العقاب، وتنفيذ صفحات الفتنة المبيتة باسم القانون وحماية للسلم الأهلي، من دون إثارة ردود فعل داخلية أو ضجة خارجية، وخاصة أن هناك مصطلحات عفى عليها الزمن، مثل مواجهة الإرهاب والمظلومية المزعومة، ولكنها ما تزال ملفات صالحة للاستخدام في العراق على الرغم من انتهاء زمن فعاليتها في كل مكان.

جريمة النخيب التي وقعت أخيرا، مدانة بكل المقاييس الأخلاقية والدينية والسياسية والقانونية، ولكنها تبقى من فعل عصابات جريمة منظمة ليست بعيدة عن المنطقة الخضراء والسفارات القريبة منها، وتريد إضعاف العراق وإشغاله بفتنة داخلية لا نهاية لها، فمن يفقد رصيده يسعى بما يتيسر له من جهد وطاقة، أن يحيط نفسه بالأنصار والمؤازرين، حتى إذا كان ذلك يتطلب عبور ترعة من الدم أو تلة من الجماجم، لاسيما وأن التحالفات بدأت تفقد ما تبقى لها من إغراء المال والوجاهة، ومن أجل تقمص دور منقذ المنطقة أو الطائفة أو العرق، فلا بد من وجود خطر خارجي يهدد المكتسبات التي تحققت لها، ولما كان الخطر لا وجود له إلا في العقول التي أتعبها الخوف من الغد، فلا بد من اختلاقه وبطريقة دراماتيكية فيها الكثير من عوامل الإثارة والتشويق حتى وإن اصطبغ ذلك بلون الدم.

تم تنفيذ جريمة النخيب ولم يباشر بالتحقيق بها بعد، ولكن بعد سويعات بدأ تجار الفضائيات الجديدة التي تتاجر بمصير العراقيين، والتي لم تجد ضيرا في توظيفها في عملية شحن طائفي مقيت، وهنا تبرز حقيقة أن من بدأ بهذا التحريض كان جاهزا تماما للصفحة التالية، وكأنه ملم بتفاصيل الصفحة السابقة، فوقع أولئك في مطب التناقض مع النفس مرة أخرى، فلطالما طالب مدعّو التعقل منهم، للتريث في إصدار أحكام متعجلة في القضايا التي يمكن أن تجر إلى الفتنة، حينما لا يكون الضحايا من أنصار هذا الحزب أو ذاك من أحزاب الحكومة، فماذا حصل حتى ركبوا هذه المطية الجموح؟ وأخذوا يقرعون طبول الحرب ويحشدون لها كل من استطاع إليها سبيلا؟ ألا يدل ذلك على أنها خطة مبيتة لإعادة خلط أوراق اللعبة؟ وقضم مناطق مؤشر عليها باللون البرتقالي من زمن ليس قصير ضمن خطط تفتيت العراق ابتداء بمشروع الفدرالية؟ ويراد لها أن تكون سببا بفتنة تطل برأسها داخليا كلما اطمأن الناس إلى جار يختلف في الدين والعرق والمذهب.

وحشّدت قبيلة الحكومة رجالها بعجلاتهم وملابسهم الرسمية مع أحدث الأسلحة، وأغارت على مضارب الأعداء ممن لم تتأكد مسؤوليتهم عما حدث في النخيب، وعلى طريقة الجاهلية الجهلاء والضلالة العمياء، جاء المغيرون بمن يراد إلباسهم ثوب التهمة دون تحقيق، وطاف بهم المغيرون وسط ذهول معظم أهالي كربلاء واستنكارهم لهذا النمط الجاهلي، في محاولة إهانة المعتقلين والتشهير بهم، على طريقة الأمريكان حينما كانوا يحرقون بيوت الهنود الحمر، وسط شماتة واحتفالات نفر من أناس آخرين لا يعرفون السيناريو المعد، ويراد وضعهم في خندق مضاد وكأنهم ينتمون إلى بلد آخر، بالقوة والإكراه بعد أن أخفق الإغراء في تحقيق هذا الفرز الكريه.

فإذا كانت الحكومة قادرة على التوصل إلى خيوط الجرائم التي ترتكب، بهذه السرعة التي لا يستطيع حتى مكتب التحقيق الفدرالي الأمريكي الوصول إليها، فلماذا ظلت ملفات عشرات الآلاف من الجرائم والقضايا الغامضة والمكشوفة حبيسة أدراج مراكز الشرطة أو في مقار المليشيات أو مكتب (القائد العام للقوات المسلحة)، وقد علاها الغبار وربما التهمتها الأرضة الجديدة؟

أن تتابع الحكومة (أية حكومة) ما يقع من جرائم، فتلك أبسط واجباتها والتي بدون النهوض بها عليها أن تحزم أوراقها وتغادر مكاتبها، ولكن أن تتصرف بطريقة العصابات وفي محاولة لإذلال فريق أو مدينة أو منطقة أو محافظة أو مذهب، فذلك يعني سقوط شرعيتها الأخلاقية والقانونية بعد سقوط شرعيتها السياسية أصلا لأنها بنت شرعية لاحتلالين.

أن تنفذ العصابات جرائمها بأية طريقة ومهما كان طابعها وحشيا، فذلك لا يجيز للحكومة أن تقتبس من العصابات أساليب عملها وتطبقها على الشارع، بهدف تركيعه وإجباره على الخضوع لإرادة مسؤولين جاء بهم زبد البحر، وقذفهم على شواطئ العراق، ليفرغوا عقدا شخصية أو جمعية قديمة من انفعالات الغضب والثأر والانتقام من قرون الضياع وتقلبات الدهر وصروف الزمان.

إن الحكومة حتى إذا كانت ممثلة حقا لإرادة الشعب، (وهذا ما لا يتوفر لحكومة المالكي ولا للحكومات التي سبقتها منذ الاحتلال الأمريكي)، إذا ما استعارت وسائل عصابات القتل وقطاع الطرق ومافيات المخدرات، فإنها تكون عصابة جديدة تضاف إلى رقم العصابات، غير المصرح لها بممارسة نشاطاتها لأنها خارجة على القانون، ولكن الحكومة حين تحولها إلى أساليب العصابات فإنها توظف امكانات الدولة وأجزتها الأمنية من جيش وشرطة ومليشيات ترتدي زيا رسميا وسيلاح ومال حكوميين، ومواردها ومدخراتها ومعداتها في تنفيذ جرائم باسم القانون، وهذا ما عانى منه العراق وما زال منذ تسع سنوات تقريبا على أيدي محتلين متعددي السحنات واللغات والأديان والمذاهب.

الصراعات داخل الطبقة الحاكمة تعددت وتوزعت على محاور كثيرة، وربما يظن البعض أنه ولد للكرسي الذي يجلس عليه، وربما كان اسقاط الطغاة في الدول الاستبدادية أكثر يسرا مما هو في الدول الديمقراطية الحقيقية، التي يكون الوصول إلى الحكم فيها أو الخروج منه قائما على أسس محددة المعالم، على الرغم من أن حجم التضحيات في الحالة الأولى كبير، ولكن في كلا الحالتين فإن من يسقط الحكام، هي أخطاؤهم وليس أعداؤهم، وأسوأ هذه الأخطاء هي أحساس الحاكم أنه آخر من جاء به سير الزمن على الرغم من أنه كان متسكعا يبحث عن وظيفة من الدرجة الثانية على سلم وظائف مجلس الخدمة المدنية في العراق وإذا به يتبوأ في لحظة عمياء أكبر المواقع ولا يكتفي بمنصب واحد بل يسعى لجمع عشر وظائف لنفسه دفعة واحدة، مثل هذا لا يحتاج لجهد كبير أو صغير لإسقاطه، هو ساقط مع وقف التنفيذ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://raheb-iraq.yoo7.com
النجار الخليفاوي
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 96
نقاط : 200
تاريخ التسجيل : 15/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: جريمة النخيب طريقة الجاهلية الجهلاء والضلالة العمياء، جاء المغيرون بمن يراد إلباسهم ثوب التهمة دون تحقيق،    السبت 24 سبتمبر 2011, 3:39 pm


حادثة النخيب
اليأس الشيعي واللعب على المكشوف

سرية الخطة والتكتم على العمل من القواعد الأساسية للخصومة والحرب. وعندما تتغير القواعد فيبدأ الخصم باللعب على المكشوف فهذا يعني أحد أمرين: الشعور بالقوة إلى حد الاستهانة بالخصم، أو أن اللاعب احترقت جميع أوراقه فما عاد لديه شيء يخسره.
الملاحظ في العراق أن الحكومة الشيعية في العراق، والأطراف المرتبطة بها باتت ترتكب جرائمها دون تحفظ، وبلا خطة تراعي التوقيت. لقد بات أغلبية العراقيين يعرفون أن ارتكاب عملية نوعية مثل تفجيرات متزامنة في أكثر من عشر مدن، لا يمكن أن تنفذ إلا من قبل الحكومة. أما إعلان تنظيم القاعدة – وفي كل مرة – أنه هو الذي قام بتنفيذها، وعادة ما يتأخر الإعلان يومين أو ثلاثة! فهذا لذر الرماد على العيون. وآخر العمليات المفضوحة مقتل الناشط المدني هادي المهدي.
في رأيي أن لا أبالية الحكومة من انكشاف أوراقها يعني الأمرين معاً وإن اختلفت النسب بينهما:
o فهو من ناحية تعبير عن غرور القوة، وذلك عائد إلى التركيبة النفسية الجمعية للشخصية الشيعية. وهو ليس أكثر من حماقة تضيفها الحكومة إلى رصيدها من الحماقات، التي ستؤدي بها إلى نهايتها المحتومة بإذن الله؛ فالسنة ليس صيداً سهلاً ولا أمة ميتة.. بل هم الأمة.
o كما أن الأمر يشير إلى علامات يأس واحتقان نفسي بسبب الشعور بمحاصرة الوقت، فهم يريدون ابتلاع كل شيء وبسرعة، مثلهم كمثل جائع لهفان وقع على مائدة منوعة الطعام في لحظة بدأ القطار فيها بالصفير إيذاناً بالرحيل! وهذا يتضح أكثر عندما نربط الوضع العراقي بما يجري في دول الجوار ذات العلاقة. فالأحداث الإقليمية - سيما في سوريا - تتجه إلى غير صالح الشيعة وحكومتهم. وإرهاصات سقوط الحكومة السورية بدأت بالتسارع والتراكم والتفاعل؛ وهذا – على ما يظهر - أطار صوابهم، وجعلهم يتعجلون خطواتهم بغية التهام ما يمكن التهامه من مقدرات البلد، وحيازة أكبر عدد من خيوط التحكم بأموره قبل انفلات الأمور من أيديهم.

ما الذي حصل ؟
أزمة كبيرة تعيشها الأنبار ومنذ خمسة أيام، بحكومتها المحلية ومؤسستها الأمنية وعشائرها وبقية مكوناتها أفراداً وجماعات. في مقابل الطرف الآخر من الأزمة كربلاء والحكومة المركزية.
بدأت الأزمة يوم الاثنين (12/9) باختطاف وقتل (22) مسافراً قادمين من سوريا إلى كربلاء، وذلك على بعد 60 كم من مدينة النخيب التابعة لمحافظة الأنبار والتي تبعد عن مركزها حوالي 400 كم. وقد استنفرت محافظة الأنبار جهودها رسمياً وشعبياً لملاحقة الجناة، لكن العمل الطائش الذي ارتكبته كربلاء اتجه بالأحداث وجهة أخرى.
فقد أقدم رئيس مجلس محافظة كربلاء على عملية طائشة لغزو للأنبار وتحديداً مدينة الرطبة ليختطف ثمانية من أبنائها بينهم اثنان من أئمة المساجد، أمام أنظار قائد الفرقة السابعة المسؤولة عن حماية المنطقة ورئيس المجلس المحلي، وأهالي المختطفين، ثم سوقهم مكبلين إلى كربلاء. وعند وصول الموكب إلى هناك صار أهالي كربلاء يطلقون العيارات النارية احتفالاً بـ(النصر)، كما أطلقت العيارات النارية بكثافة من مقر حزب الدعوة الحاكم احتفاء بالمناسبة! لم يكتف الطرف الشيعي بهذا فقد بثت قناة الشرقية شريطاً ظهر فيه أبناء الأنبار في سيارات عسكرية محاطين برجال مسلحين، يطاف بهم في شوارع كربلاء في حالة مزرية من الذل والهوان والتعرض للضرب وسط هتافات الجماهير المحتشدة ومظاهر الابتهاج وإطلاق الرصاص في الهواء!



استنكارات واحتجاجاجات وتظاهرات، وعشائر الأنبار تهدد بقطع الطريق الدولي لحين الإفراج عن المختطفين. رئيس مجلس المحافظة يأمر بمنع أي قوة أمنية خارجية من دخول المحافظة وإلى اشعار آخر. ثم تداعت الأمور أكثر فأصدر مجلس عشائر الأنبار إنذاراً للحكومة المركزية بإطلاق سراح المختطفين خلال 12 ساعة غير قابلة للتمديد تنتهي في الساعة الثانية بعد ظهر اليوم (السبت 17/9). وعلى إثر ذلك بدأت تتسرب أنباء متضاربة عن نقلهم إلى بغداد، والأمر بإطلاقهم جميعاً دون وجود ما يؤكد شيئاً من ذلك. وهناك خبر مؤكد عن إطلاق اثنين منهم.

دائماً اسأل : ( لماذا ) ولا تغرق في تفاصيل ( كيف )
كثيرة هي تفاصيل الحدث، ولكن قبل - وبدلاً من - أن تغرقنا بتفرعاتها وامتداداتها علينا أن نبادر بالسؤال الأهم والأذكى: لماذا؟
تأملوا هذه الأقوال التي صدرت من الجانب الآخر:
في مجلس النواب صرح ممثل ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي قائلاً إن "خطف وقتل 22 مسافرا من محافظة كربلاء يحمل بعداً طائفياً"، مشدداً أنه "لا يمكن السماح للعشائر بأخذ الواجب الحكومي والتدخل بالقوانين".
علماً أن من ضمن المغدورين أربعة رجال من أهل الأنبار (سنة)!
إن هذا التصريح يفصح عن نية مبيتة لإضعاف دور العشائر السنية في النخيب برئاسة الشيخ لورنس ابن هذال شيخ قبيلة عنزة([1]) في حماية منطقتهم. وهذه أول خطوة في طريق عزل النخيب عن الأنبار تمهيداً لإلحاقها بكربلاء.
أما رئيس مجلس محافظة كربلاء فقد أكد على وجود فشل إداري وأمني بقضاء النخيب، فيما كشف عن تقديم مشروع إلى الحكومة الاتحادية وللبرلمان لوضع حد لتلك المآسي والمجازر.
وهذا يعزز ما قلناه بوضوح، فالفشل الإداري والأمني يستلزم عزل المسؤولين الحاليين والإتيان ببدائل من كربلاء. وهذه هي الخطوة التالية، التي يريدون تعزيزها بتقنينات حكومية مشرعنة بالبرلمان.


بعدها يصدرون قانوناً يفصل النخيب عن الأنبار ويلحقها بكربلاء. وبذلك يتحقق حلم الشيعة وإيران بمد الحدود الإدارية لكربلاء إلى حدود المملكة العربية السعودية. ويتم لهم المقصود الأهم وهو عزل الأنبار وباقي المحافظات (السنية) عن إخوانهم السنة في بلاد الحرمين، ولكي تصل إيران من خلال أحزابها المتنفذة في العراق والتي تدين لها بالولاء المطلق الى الحدود السعودية، والاستيلاء على الثروات الكامنة لهذه المنطقة.
ليست هذه مجرد تحليلات أو تكهنات، بل أعلن التيار الصدري بكل صراحة أن المساحة الكبيرة للأنبار تستدعي ضم النخيب إلى كربلاء!
إنها حلقة في مخطط لتشييع العراق وإلغاء الوجود السني. وما يحصل في سامراء وتلعفر وبلد والطارمية والمحمودية والبصرة وغيرها حلقات في هذا المسلسل.

حماقة في صالحنا
ما من شك في أن العملية تعبر عن استهتار أخلاقي، وحقد طائفي، وخرق قانوني فاضح، فالحادث وقع في حدود محافظة الأنبار؛ فكيف تتدخل القوى المسؤولة في كربلاء بمعزل عن مسؤولي الأنبار وتتعامل مع الأمور بهذه الطريقة المتخلفة؟! علماً أن ما حصل - كما صرح نائب رئيس مجلس محافظة كربلاء لقناة الشرقية – كان بعلم رئيس الوزراء، ثم لا يتردد عن القول: إن العملية أمنية بحتة، والقضية قانونية. نحن إخوة لا تفرقنا الفتن. فدعوا القوات الأمنية تعمل من أجل الوصول إلى الجناة!
جميع الشواهد تدل على أن العملية بشقيها (قتل المسافرين وخطف الرجال) إنما هي من ترتيب الحكومة طمعاً في التوصل إلى الهدف المفضوح ألا وهو ضم النخيب إلى كربلاء. والمقاصد مكشوفة تماماً، بل عارية ولا يمكن سترها أو التستر عليها. وتعيد إلى الأذهان حادث تفجير مرقد سامراء في 2006 الذي نفذته حكومة الجعفري بالتعاون مع الأمريكان.
لهذا وغيره جاءت النتائج سريعاً لصالحنا، وبالضد من مصالح الشيعة.
لقد فتح هذا الفعل أعين السنة في الأنبار وغيرها أكثر على حقيقة ما يبيته الشيعة ضدهم كسنة، وأن الصراع ديني طائفي، وأنهم مستهدفون في هويتهم السنية. وهذا إنجاز كبير في طريق (القضية)؛ فإن الشعور بالهوية السنية أول عوامل النصر.
كما أن الحادث يعزز بقوة مشروع الفدرالية وإقامة إقليم الأنبار وبقية المحافظات السنية. لقد بات كل الناس في مناطقنا يقارنون ويتساءلون: لماذا بات السنة العرب ضعفاء هينين إلى هذه الدرجة؟ هل يمكن أن يرتكب الشيعة مثل هذا الفعل المذل السافر ضد كردي واحد في أي منطقة من مناطقهم؟ بل خارج إقليم كردستان؟
إن الإقليم هو الحماية الوحيدة الأكيدة والمضمونة لأبنائه بوجه خصم اجتثاثي معبأ بأحقاد تاريخية مؤطرة بالدين، استحوذ على أغلب مصادر القوة في العراق ليستعمل هذه القوة بصورة وحشية متخلفة لا تعرف للقانون ولا للأخلاق ولا للأعراف وزناً، وهو ماضٍ في تجريد السنة من أي مظهر للقوة أو مقوم حقيقي لها كي يتم له سحقهم وتهميشهم، ويتهيأ له عزلهم عن الوجود الحقيقي في بلدهم.
ورغم الألم الذي يجتاح النفوس للدماء التي تسفك، وللذل الذي وصل إليه العرب، لكنني أقول: أبشروا فإن ما جرى دليل يضاف إلى الأدلة التي تشهد على أن (مقتل الشيعة في حماقتهم).
ملاحظة/ ظهر على شاشة التلفزيون إمام وخطيب الرطبة الشيخ عبد العليم حامد الكبيسي الذي اختطف هو وأخوه الشيخ عبد الحكيم ثم أفرج عنه دون أخيه، ليقول: "إخوتي أبناء محافظة كربلاء..." ثم أضاف صفة (المقدسة) إلى كربلاء!
ولا أدري ما الذي جعل كربلاء مقدسة! وهو شاهد من شواهد الضعف الفكري السني أمام الفكر الشيعي. فهذا شيخ دين دارس للشريعة وأمام وخطيب مسجد بارز في قضاء سني، لم تمنعه كل هذه المقومات من أن يخطئ هذا الخطأ الديني والاجتماعي الفادح!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جريمة النخيب طريقة الجاهلية الجهلاء والضلالة العمياء، جاء المغيرون بمن يراد إلباسهم ثوب التهمة دون تحقيق،
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة احرار الرافدين المستقلة :: الرقيب السياسي-
انتقل الى: