شبكة احرار الرافدين المستقلة

منتديات متخصصة بالشأن العراقي والعربي وأحداث الساحة العراقية والعربية وكل مايهم العراق
 
الرئيسيةكشف المستوراليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحبا بكم في منتدياتكم منتديات احرار الرافدين
كم أتمنى أن تتسع صفحات منتدياتنا لقلمكم وما يحمله من عبير مشاعركم
تحياتي وتقديري واحترامي للاخوة والاخوات واهلا وسهلا بكم
 
مع تحياتي وتقديري 

ارجو ان يكون سعيكم الى خدمة الامة العربية وقضاياها المصيرية والعراق الجريح

مطلوب مشرفيين على أدارة الموقع
مركز تحميل الصور

شاطر | 
 

 العراق المنكوب للكاتب والباحث الاعلامي وليد الزبيدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الرقيب السياسي
الرقيب السياسي
الرقيب السياسي
avatar

عدد المساهمات : 141
نقاط : 421
تاريخ التسجيل : 08/07/2012

مُساهمةموضوع: العراق المنكوب للكاتب والباحث الاعلامي وليد الزبيدي   الأحد 16 سبتمبر 2012, 7:27 pm




[b]تنطبق جميع أوصاف الفوضى والنكبة على العراق، لدرجة أن من يطلق عليه البلد المنكوب، لم يكن مجافيا للواقع في وصفه هذا، وباستطاعة أي مراقب أن يحصي بسهولة مئات السلبيات، ترقى العشرات منها إلى درجة الكوارث، في حين يفشل جميع المسؤولين والسياسيين والحكوميين والسائرين في ركب العملية السياسية، في ذكر إيجابية واحدة في هذا البلد، كما أن الإدارتين الأميركية والبريطانية اللتين تقفان بامتياز وراء نكبة العراق وخرابة غير قادرتين على تقديم تبرير مقنع لانتشار هذه الفوضى الكارثية فيه، بعد غزوه عام 2003.

في كل صباح ومنذ اليوم الأول للغزو في التاسع عشر من آذار ـ مارس عام 2003، ومسلسل الأخبار المأساوية الدامية يتواصل، وتحصد آلة القتل مئات العراقيين في كل يوم، في البداية سحقت دبابات ومدرعات الغزاة أجساد العراقيين، وحصدت طائراته وصواريخه الأطفال والنساء والشيوخ، وقالوا للحرية ثمن، ولا بد من ضحايا مؤقتة لينتقل العراق إلى واحة الضياء والحرية والازدهار، وصدق البعض ذلك، وانزوى البعض الآخر ينتظر ما تؤول إليه الأوضاع، وردد الأميركيون والبريطانيون وأدواتهم أن الفجر قريب والنهار المشرق الطويل يزحف بقوة الدبابات والطائرات الأميركية، وأن المطلوب من العراقيين أن يصبروا، وجلس الملايين تحت جنح ظلام دامس ثقيل، ينتظرون الصباح، عسى أن يتحقق ما رسمه الغزاة، في حين رأى البعض الآخر في ذلك الشر الأكبر.
بعد ثلاثة أسابيع من القصف والفوضى والقتل، انتشرت قوات الغزاة في مدن العراق، وبدلا من أن يرى العراقيون شذرات الصبح الموعود، فقد شرعت تلك القوات المجرمة بالزحف على بيوت العراقيين، تقتحم المنازل، تحطم الأبواب في ساعات الليل، وتقتل كل من تواجه في ممرات البيوت، والذين يبقون على قيد الحياة من الرجال يتم اعتقاله بطريقة مهينة ومذلة وبوحشية لا تصدق، وخلال أسابيع شيدت تلك القوات عشرات المعتقلات لتصل خلال العام الأول إلى ما يقرب من خمسمئة معتقل، شهدت جميعها اعتقال وتعذيب وإهانة العراقيين والعراقيات، وتوافد على هذه السجون أجيال وأجيال، فالذي كان عمره عشر سنوات في بداية الغزو، أصبح عدوا للغزاة بعد عدة سنوات، أما الذي دخل عقده السبعين فقد بقي عدوا لقواتهم، لذلك يُزجون في المعتقلات الشيوخ والأطفال والنساء والشباب.
في وقت مبكر من عمر الاحتلال، بدأ برنامج تدريب الأجهزة الأمنية العراقية على أساليب الأميركيين والبريطانيين الوحشية، وسارت جميع الحكومات التي نصبها الغزاة المجرمون على ذات النهج في إهانة وإذلال وتعذيب أبناء العراق الثائرين الأحرار.
ومثلما سرق اللص الأول بول بريمر ثمانية مليارات دولار في عام 2003 والنصف الأول من عام 2004، فقد سار الحكام والسياسيون من بعده على ذات النهج في السرقات، حتى وصل مجموع الأموال المنهوبة إلى نهاية عام 2011 ما يزيد عن السبعمئة مليار دولار.
في حين ازدادت أعداد الفقراء الذين طحنهم الحصار الأميركي القاتل الذي بدأ منذ عام 1990، ولم يحصل قطاع التعليم والصحة والزراعة والصناعة على أي دعم أو تطوير، بل على العكس من ذلك، فقد توقفت حركة الصناعة العراقية وتدهورت الزراعة، وغابت الكهرباء من حياة العراقيين.
ملايين الأرامل وملايين اليتامى وملايين المهجرين داخل وخارج العراق، وملايين المعتقلين وملايين المعذبين وملايين المصابين بالتوترات النفسية، في عراق أصبح كل شيء فيه يحمل عنوان الدمار والرعب والخراب.
تتعرض الأمم والبلدان إلى نكبات لأشهر أو أسابيع، فتُسارع للملمة الجراح ومداواتها، ويودع البعض الأعزاء وتطوى صفحة النكبة، إلا العراق فما زال منكوبا بحاكميه الذين يواصلون سفك دماء الناس، ولا يمسي يوم إلا وعشرات العوائل العراقية قد فقدت عزيزا ورفعت رايات القتلى في الشوارع والأزقة.
في كل دقيقة يسرقون ملايين الدولارات، وفي كل يوم يهاجر العراقيون بعيدا عن بلدهم وأهلهم وبيوتهم، ولا أمل بإصلاح هذه المنظومة التي توارثت عن الغزاة المجرمين كل أدوات النكبة والتخريب والتدمير.
لا يختلف اليوم الأول للغزاة عن يومنا الحالي، ذات المسلسل في القتل والتعذيب والتهجير، وبلاد الرافدين تعيش نكبات حقيقة في كل حي وقرية ومدينة.
المصدر - الوطن العمانية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العراق المنكوب للكاتب والباحث الاعلامي وليد الزبيدي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة احرار الرافدين المستقلة :: الرقيب السياسي-
انتقل الى: